فلنشنقهم من أقدامهم هم وخنازيرهم
--
أو الأنفلونزا الطائفية
أو الأنفلونزا الطائفية
القصة بدأت من أن أكثر من 100 محامي تقدموا بطلب "إلى اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية، يطالبونه باعتقال جميع أصحاب مزارع الخنازير كإجراء احترازي، حتى يتم إعدام جميع الخنازير، كما طالبوا باتخاذ التدابير الوقائية السريعة لإحكام الرقابة على جميع المنافذ لمنع تهريب الخنازير والتحفظ على كل المتعاملين مع الخنازير، سواء من يجمعون القمامة أو يخالطون الخنازير، وإجراء الفحوصات عليهم كإجراء إجبارى (اليوم السابع)" ه
شعرت أن هذا الخبر بالذات تنقصه البراءة التي تنظر لك بعينيها الواسعتين في مثل تلك المواقف المماثلة – مقارنة مثلاً بخبر ذبح كل الخنازير في مصر.
إنفلونزا الطيور وجنون البقر لا تعني أن علينا التخلص من كل الطيور والبقر. الموضوع واضح، مثل أن تتخذ دولة قراراً بمنع نقل الدم ومنع الجنس للتخلص نهائياً من مرض نقص المناعة المكتسب، الإيدز.
يمكن لأي شخص بالطبع أن يفهم موقف المسلمين الواضح من "الخنازير". فالمبررات تبدأ من النص الواضح الذي يحرمها في القرآن وتنتهي بالحقائق الشعبية التي يدفعها بعضهم: "مقرفة"، "شكلها وحش"، "تخيل إن الذكر بتاعها هو الحيوان الوحيد اللي ما عندوش مشكلة إن الأنثي بتاعته تمارس الجنس مع ذكر تاني قدامه"، "توجد ديدان في لحمها"، "بتاكل الزبالة"، ...الخ.
ولولا أسباب معقدة لكان موقفي ليس ببعيد عن هذا، ولكني ليس لدي مشكلة مع الخنازير (وهذا أمرٌ شرحه يطول). ه
ولكن الأمر لا يخلو من وجاهة – رغم كل شيء. كان لي أصدقاء من الأجانب، وعندما كانوا في زيارة لمصر لم يقبلوا أن يأكلوا من لحم الخنازير المصرية، وكانوا يقولون أن تربيتها هنا مختلفة عما يحدث في مواطنهم وأنها لا تتغذي على القمامة كما يحدث هنا لهذا فهم لا يأكلون منها لدواعي صحية.
وهذا صحيح. إذا أتيت بإنسان وعزلته ومنعت عنه الطعام ووضعت له هذه القمامة التي تأكلها الخنازير فسيأكلها بعد أسبوع من الجوع في أصعب الحالات ويومين في أسهلها. فالمشكلة لدي المربيين وليس الخنازير.
تخيلت أنه ستكون هناك "أنفلونزا الخرفان".
هل سيجرؤ أو يطاوع أي من هؤلاء المحامين "قلبه" أن يطلب من السيد اللواء وزير الداخلية طلباً مماثلاً؟ سيكون الأمر مختلفاً، لأن الخرفان ليست كالخنازير عند المسلمين – على الأقل حماها الله من الإنفلونزا ولم يحمي الخنازير.
لا تمثل الخنازير في مصر مصدر خطر للأنفلونزا السائدة في العالم الآن، كما أكد الدكتور حاتم الجبلى، وزير الصحة في لقاء في البيت بيتك. ولكن رغم هذا فكما قال فهذه فرصة لتصحيح الوضع الخاطئ والظروف السيئة لتربية الخنازير – وليست فرصة لإعلان مصر خالية وطاهرة من الخنازير.
ما أراه بين السطور في تلك المبادرة من السادة المحامين هو أنفلونزا طائفية تختلط بالجهل، موقف من هؤلاء "القذرين وخنازيرهم، وكل من يخالطهم. ألا يكفي أننا نتركهم وحالهم ولا نمنع تلك اللحوم العفنة التي يأكلونها حتى يصيبوننا بالإنفلونزا اللعينة؟"
"فلنشنقهم من أقدامهم هم وخنازيرهم"
(من وحي تعبير عظيم على لسان أحد المجانين في فيلم "إسماعيل ياسين في مستشفي المجانين")
والبقية تأتي...
وربما ليس من الأقدام...
فعلاً .. شكلها مبادرة غير بريئة
ReplyDelete----
"فلنشنقهم من أقدامهم هم وخنازيرهم"
(من وحي تعبير عظيم على لسان أحد المجانين في فيلم "إسماعيل ياسين في مستشفي المجانين")
تسمحلي أستعير منك الحتة اللي فوق دي
هو لحم الخنازير مش حرام؟؟؟
ReplyDeleteعلي باب الله
ReplyDeleteاستعير اللي إنت عاوزة يا عام، كلنا على باب الله
---
حمدي
في سورة المائدة، الآية 3، "حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير"
عزيزى سيزيف
ReplyDeleteالسلام عليكم
انتا رايك صح فى ان ذبح الخنازير مش هيحل المشكله
بس واضح ان فيه قصور فى حكومتنا وده طبيعى لاننا دوله ناميه
الحكومه مش هتقدر تقاوم المرض لو انتشر
وخصوصا انك فى مصر
كل واحد بيشوف التانى يسلم عليه ويحضنه و6بوسات على الخد اليمين وزيهم على الشمال
وطبعا بالطريقه دى مستحيل نتخلص من الانفلونزا دى وهتبقى وباء
قريت امبارح ان لو اتحول وباء فى مصر هتقضى على 15 مليون مصرى فى غضون ايام الخبر كان على موقع مصراوى
والامر لو كان كده هيستدعى اننا نضحى شويه
الحكومه قالت مادامت الخنازير محرمه فى الاسلام والمسيحيه
ومفيش مصريين بيكلوها
نذبح كل الخنازير بعد منكشف عليها ونتاكد انها سليمه
ونديها لاصحابها تانى مع تعويضات بكده
ونعمل مزارع تانيه على مستوى اعلى فى التربيه
وبكده نتخلص من الخنازير الى اتربت غلط وكانت بتاكل الزباله ونربى خنازير تانيه متربيه بطريقه كويسه
وده هيضمن ان المرض ميدخشلى مصر بسورعه
النظام ده عجبنى لو اطبق زى مهما قالو يبقى تمام اوى
لو كلام فى الهوا يبقى انتا بتتكلم صح
شكرا ليك على طرح الموضوع ده
علشان نهتم بالموضوع بتاع الانفلونزا ده شويه لو اتحول لوباء محدش هيعرف يقف قدامه
خصوصا والعلماء مش قادرين يحددوا صلا اى حاجه عنه ومفيش اى علاج ليه
ربنا يستر بقى
شكرا
Hamada